الشيخ محمد اليعقوبي

252

خطاب المرحلة

وإزهاق أرواح بنّاءة وايجابية وإنما كانت كذلك من وجهة نظرهم لأنها - في العراق - تخدم مصالحهم ، حيث يتصارع أبناء البلد الواحد وتتوجه أسلحة بعضهم إلى البعض وبذلك تضعف قوتهم وشوكتهم وينشغلون عن عدوهم المشترك ، وسوف يضطرون جميعاً - لعدم إمكان تحقيق الغلبة في مثل هذه الصراعات - إلى الولايات المتحدة لتنقذهم من أزمتهم ويرون فيها المخِلص الوحيد . فعلينا أن نكون واعين ونحسب تصرفاتنا بدقة ونشخص أهدافنا بوضوح ، وهنا يكون دور نخب الأمة وطليعتها من فضلاء وأساتذة ومفكرين ومثقفين وسياسيين وخطباء ضرورياً في ضبط إيقاع حركة الأمة بما ينسجم مع توجهات القيادة لأن المتقدم عليهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق ، لأنه ليست كل الأمة قادرة على أن تقرأ أو تفهم إذا قرأت أو تهتدي إلى طريقة التنفيذ إذا فهمت أو تنفذ بصورة صحيحة وغيرها من المشاكل . وهذه السلسلة من خطابات المرحلة لا تجد فيها اختلافاً ولا تناقضاً بفضل الله تبارك وتعالى وليس فيها تراجع أو تغيير بل تضم مشاريع محكمة ومتواصلة مع قضايا الأمة والتحديات التي تواجهها . ورغم أن كثيراً من الآخرين لا يأخذون بهذه الأفكار والمشاريع إلا إنني أجدهم يعودون إليها ولو بعد مدة لأنهم يجدون فيها الحل السليم لمشاكل الأمة ، ولا احتاج إلى ضرب الأمثلة وما عليكم إلا مراجعتها منذ أن عرضنا مشروع الحكومة الانتقالية قبل تأسيس مجلس الحكم ولم يأخذوا به ثم عادوا إليه بعد سنة من التخبط . وتناولنا مختلف قضايا الأمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والفكرية والفضل في ذلك كله لله وحده المتفضّل المنان . إن البعض ما زال يفكر بعقلية المعارضة فيشكل الخلايا السرّية ويخطط لساعة الصفر ونحوها وهذا جهل وتخلّف لأن الحالة تغيرت والأمة تستطيع أن